السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

13

فرائد الفوائد في الرجال

أحسن اللَّه بلطفه أحوالهم ، ويسّر في الدارين مآلهم « 1 » . ثمّ وضعت الجداول على ثمانية أقسام ، لكلّ طائفة منها اشتركت في معنى عنوان يخصّها بالانتساب ، ورقمت مرتّباً بالحمرة ألفاظه مثبتاً تحتها بالسواد ما عبّر به المصنّف من الألفاظ ، من ذكر رواة الأخبار ، وترجمة المعبّر لها عنهم غالباً في الأصول الأربعة « 2 » التي عليها المدار ، لمشايخنا الثلاثة الغرر الأخيار ، رحمهم اللَّه تعالى ، ورضي بالمصطفين النجباء الأبرار ، ليكون أسهل أخذاً وضبطاً ، وأعظم نفعاً وثبتاً ، وسمّيتها ب « فرائد الفوائد في الرجال » مرجوّاً أن يختم لنا الأمور بالخير في جميع الأحوال ، فإنّه لما يشاء فعّال . وها أنا أشرع في ما يليق ، معتصماً بحبل التوفيق ، ولابدّ من تقديم مقدّمة فيها أيضاً فوائد تناسب ما نحن بصدده من المقاصد : الفائدة الأولى : في أنّه ينبغي معرفة الرجال الذين يروون أحاديث النبي والأئمّة عليهم السلام قال الشيخ الحرّ العالم الكامل في أمل الآمل : لا يخفى على منصف أنّ أحوال الرواة من كونهم ثقات يؤمن منهم الكذب ، وكونهم علماء صلحاء زهّاداً عبّاداً فضلاء صادقين مؤلّفين ، ونحو ذلك من القرائن الدالّة على ثبوت رواياتهم وصحّة أحاديثهم ، فقد يكون خبر واحد واثنين من هؤلاء مفيداً للعلم ، وقد يكون خبر

--> ( 1 ) مأمولهم ، آمالهم - خ‌ل . ( 2 ) وهي : الكافي للشيخ الكليني ، ومن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ابن‌بابويه ، والتهذيب والاستبصار للشيخ الطوسي ، عليهم الرحمة والمغفرة والرضوان .